ما أحوجنا في هذه الأيام إلي أن نفهـم أنفسنــا ... أن نتــأمل حياتنــا ...
أن نعــرف عن وعـي وبصيـرة علميـة ...سبيلنا إلي نهوض وتطوير حياتنا والإرتقـاء بها ..
أن ندرك معني المجتمع والتفاؤل و التضامن والتشارك و التبادل ...
لعل أخطر مشكلاتنا ... أننا نعيش و قد أستقر في عقلنا الباطـن ...
أننا تجمع بشــري .. لا مجتمـع واحد ..
أننــــــــــــا أفـراد ... لا بنية مترابطة ووحدة متكاملة ..
كل منــا .. يرسم مصيره ومستقبله ... لا مصيرنا و مستقبلنا جميعا ..
مصـير مجتمــع و أمــة واحــدة ..
إن الانسان منذ العصور الاولي ( الحجرية ) ... دائمـا ينظر إلي نفسه فقط .. بغض النظر عن الأخرين ..
أسلوب الذات يفرض نفسه دائمـاً علي أرائنا و أفكارنا .. علي إتجاهاتنا و ميولنا ...
بالرغم من أننا جميعـاً نعلم .. أن هذا من الأنانية ... ومن حب الذات .. ومن الصفات المنبوذه في مجتمعاتنا وديننا ..!؟
كلنا يتحدث عن الثقافــة ... قــراء أو سمــع أو درس أو خطــر بباله هذا المفهـوم الشامـل .. كلنا مر بذلك .. كلنا تحدثنا ورأينا أناس كثيرة .. وصفناهم بالمثقفين و الواعين .. ولكننا فهمنا بالرغم من إلمامنا بالكلمة و معناها العام ... انها أسلوب ذاتي ... وليس مفهوم عـام صعب الفهم .. ومتشعب المعاني ..
وعلي الرغم من هذا كله .. كلنا نباهي بثقافة مجهـولة لنا ... دون أن ندرك معناها ...!!
نحــن نعيش حياتنــا للأسـف ... معتمدين علي القــدرية و العفــوية ...
و أقول لك أحيــاناً كثيرة .. عشــوائيـة !!!
أيــن فكــرنا وثقافتنا ..؟؟
الذات عنــدنا جــوهر ثابت إكتمــل مــرة و إلي الأبــد ...لا يتغيـر مع الـزمـان .. نعيـش وحدنـا .. !!
لمــاذا لم نفكــر في تغييره ؟؟ أو تطــويره ؟؟ أو تنميتة بما هو جـديد ؟؟
كل منا مستقل بذاته .. كما يطلق علي وحدات " الأرابيسك " تكرار نمطي و عددي فقط ... بلا روح أو تواصـل ..!!
أيــن التواصل .؟؟ أين الحــوار ؟؟ أيـن التفـاعل ولو علي الاقل بيننــا ؟؟؟
مجتمع الأمس مثل مجتمع اليوم .. ومجتمع الأخـر نريدة مثل ثقافـة " الأنــا " ..
أسلوبي أنا .. و تفكيري أنا .. ومنهجي أنا .. فقط .. !!
قمــــة الأنــانية !!! لمــاذا ؟؟
فلا مجال للتنوع .. ولا مجـال للتحاور .. ولا مجـال للتسـامح .. ولا نسعي إلي فهم أسباب الاختلاف بيننا وبين الطرف الأخر .. أو حتي إيجاد سبيل للوحدة " وحـدة الرأي " مع كثرة ما نشاهده من التباين و التنوع والإختـلاف .. !! وقد وضح العلماء أن كل هذا يعتبر " خطيئـة في حق الإنسـان " .. إن لم يـكن خطـأ في حــد ذاته .. !!
أتــدري ما سبب هذا الخـطاء ..؟؟؟
السبب ... أننـا نظـن أن الحقيقـة واحــدة مطـلقة في الـزمان و المكـان .. أن الحقيقـة مصـدرها خارج الذات نفسـه ... و انها أصبحت يقيـن مطلـق لا يمكن تغييره ... لا يمكن أن نغير مجتمعنا .. ولا أن نغير أحوالنا ... ولا حتي أن نغيـر من أنفسنـا ... وتملكت داخلنا روح اليـأس و الخوف من المستقبل .. و أن أي تغييــر سيكون بالضرورة ليس في مصلحتي .. وليس من شأنه رفعة النفس والروح .. !!
وهذا أكبر خـطأ جميعنا يقع فيه للأسف ..
في النهــاية .. سؤال واحــد بالرغم من تعدد الأسئلة السابقة .. متي نعــود كمــا يريدنا الخالق أن نكون ..